الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

338

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

وعذابها وهو إحصاء ذنوبهم عند الحفظة وإهلاكهم بصيحة ونحوها فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ مرتّب على الوعيد فإنّه موجب للتّقوى الَّذِينَ آمَنُوا صفة المنادى أو بيان له قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً هو « محمّد » سمّي به لتبليغه الذّكر وهو القرآن أو مبالغة في كونه ذاكرا وأريد بإنزاله الرّسالة . [ 11 ] - رَسُولًا بدل منه ، أو الذّكر : القرآن ، والرّسول « محمد » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو جبرئيل ، ونصب بمقدّر أي وأرسل يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ وكسر « الياء » « ابن عامر » و « حفص » و « حمزة » و « الكسائي » « 1 » لِيُخْرِجَ اللّه أو الرّسول الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بتثبيتهم على ما هم عليه ، أو توفيقهم للزّيادة منه مِنَ الظُّلُماتِ الكفر والشّك إِلَى النُّورِ الإيمان واليقين وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ وقرأ « نافع » و « ابن عامر » بالنّون « 2 » جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً هو نعيم الجنّة ، ونكّر تعظيما والإفراد والجمع للفظ « من » ومعناها . [ 12 ] - اللَّهُ مبتدأ خبره : الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ أي وخلق من الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ في العدد . قيل : هي الأقاليم وقيل : الطّبقات . عن « الكاظم » عليه السّلام : هي ارضنا وستّ أخرى كل منها فوق سماء وتظلّها سماء من السّبع « 3 » يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ امر اللّه وحكمه ينزل به الملك بَيْنَهُنَّ بين السماوات والأرضين إلى صاحب الأمر من نبيّ أو وصيّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً علّة لخلق أو لمقدّر أي أعلمكم بذلك الخلق ، والتّنزّل لتتفكّروا فتعلموا كمال قدرته وعلمه .

--> ( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 68 . ( 2 ) حجة القراءات : 712 . ( 3 ) تفسير مجمع البيان 5 : 311 .